لأنــه الشـعر..! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019
جديد الأخبار المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «» العقيد الدكتور صلاح سمار الجابري : «مرور المدينة» ينفذ الخطة المرورية تزامناً مع توافد الحجاج لزيارة المسجد النبوي الشريف «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي: همم الرجال والمسؤولية وروح الفريق أسهمت في النجاح «» مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام العميد أحمد سعد الأحمدي : استهدفنا بالتوعية حافلات الحجاج وخدمة الحاج شرف لنا «» معالي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : دعم القيادة وراء نجاح الخطط الأمنية لموسم الحج «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الأضحى المبارك «» وزير الداخلية يلتقي بمدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق أول خالد قرار الحربي «»
جديد المقالات شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «» مترو الرياض يتجاهل الشريحة الأهم! «» اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! «» خطر تطبيقات التعارف على الأطفال! «»




المقالات جديد المقالات › لأنــه الشـعر..!
لأنــه الشـعر..!
يقول البنيوي الكبير جان كوهن في كتابه: «بنية اللغة الشعرية»: «إن الشعرية خطأ لغوي مقصود يمكن تبريره ...» وقبله بقرون طويلة قال جدّنا الفرزدق من قمة عليائه: (... على ما يسوؤك وينوؤك.. علينا أن نقول وعليكم أن تؤولوا..).. إنه الشاعر حتى وحرفته اللغة لا ينصاع إلا للغته ثم لا تستشهد اللغة إلا بمنجزه.. لهذا كلما تمرّد على النحاة نبذوه زمنًا وعادوا إليه أزماناً.. لأنه الشاعر الذي ينسج عالمه.. يظل كائنًا غير مرضيٍّ عنه.. حتى الفلاسفة القدماء أخرجوه من مدينتهم الفاضلة بحجة تزوير الحقيقة .. لكنهم آخر الأمر اتحدوا معه حتى لم نعد نعرف اليوم أيهم الشاعر وأيهم الفيلسوف، كذلك رجال الدين حين اصطدموا به نبذوه، وزندقوه، وفسّقوه وأقاموا عليه حدّ «الفهم».. لكنهم عادوا إليه دائماً تأريخًا أو تجييشًا، وبدا في بعض الأحيان أن حرمة الشعر تجاوزت.. حتى الزمن واللحظة حيث وقف كلٌّ من حسان بن ثابت وكعب بن زهير وتغزلا بالخمر بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن حينها إلا مؤمناً بأن للشعر حقيقته وهويّته وعالمه ونسيجه الخاص.. هكذا إذًا يشكل الشاعر تهديدًا وجوديّا لمن حوله، بعد أن يقتاتوا حتى على فتات ذنوبه وأخطائه، فالناقد والفيلسوف ورجل الدين يقضي كل منهم سنيناً مديدة في بناء وتشييد نظريته، ثم يأتي الشاعر بمطرقة رؤاه ووحي نبؤاته وتفرّد مخيّلته، ليكسر كل ما بناه هذا أو ذاك...!

ولأنه الشاعر، سيناضلُ الجميع به ضدّه، وسيحيا دائماً صراعات وجود هي من طبيعة الشعر بشكل عام، ووسط كل هذا الضجيج به عليه، سيظل الشعر رافضاً للحقائق القبْلية لينتج حقيقته الخاصة، أو حتى نظريته المتجددة حين يتطوّر عليها بين حينٍ وآخر.. إن الشعر كما يُقال تعبير غير عادي عن عالم عادي، لهذا لن يكون يومًا فعلاً معطًى مسبقًا كما هي الظواهر الطبيعية ولا يخضع لحتميّات بيولوجية يمكن إسقاطها عليه.. الشعر رحلة لا تبدأ ولا تنتهي نحو الجوهر الإنساني المشع والحارق.. رحلة لا يشرع فيها إلا من نذر روحه بخورًا بملامسته.. ومن يفعل كل هذا لن يلتفت لنظريات أو محاذير أقل بكثير من انتشار روحه بخورًا في كل الأزمنة والحضارات.

|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.