لأنــه الشـعر..! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019
جديد الأخبار والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تجربتي الإعلامية كتاب لـ الإعلامي عبدالرحمن المزيني «» الشاعر والباحث سعيد مسعد السليمي يحتفي بعدد من المشائخ والاعيان والشعراء والاعلاميين «» عزاء ومواساة من الاستاذ بندر بن زبن بن نحيت لـ الاستاذ سلطان بن مبارك بن حطيحط اليوب «» تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «»
جديد المقالات عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «»




المقالات جديد المقالات › لأنــه الشـعر..!
لأنــه الشـعر..!
يقول البنيوي الكبير جان كوهن في كتابه: «بنية اللغة الشعرية»: «إن الشعرية خطأ لغوي مقصود يمكن تبريره ...» وقبله بقرون طويلة قال جدّنا الفرزدق من قمة عليائه: (... على ما يسوؤك وينوؤك.. علينا أن نقول وعليكم أن تؤولوا..).. إنه الشاعر حتى وحرفته اللغة لا ينصاع إلا للغته ثم لا تستشهد اللغة إلا بمنجزه.. لهذا كلما تمرّد على النحاة نبذوه زمنًا وعادوا إليه أزماناً.. لأنه الشاعر الذي ينسج عالمه.. يظل كائنًا غير مرضيٍّ عنه.. حتى الفلاسفة القدماء أخرجوه من مدينتهم الفاضلة بحجة تزوير الحقيقة .. لكنهم آخر الأمر اتحدوا معه حتى لم نعد نعرف اليوم أيهم الشاعر وأيهم الفيلسوف، كذلك رجال الدين حين اصطدموا به نبذوه، وزندقوه، وفسّقوه وأقاموا عليه حدّ «الفهم».. لكنهم عادوا إليه دائماً تأريخًا أو تجييشًا، وبدا في بعض الأحيان أن حرمة الشعر تجاوزت.. حتى الزمن واللحظة حيث وقف كلٌّ من حسان بن ثابت وكعب بن زهير وتغزلا بالخمر بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن حينها إلا مؤمناً بأن للشعر حقيقته وهويّته وعالمه ونسيجه الخاص.. هكذا إذًا يشكل الشاعر تهديدًا وجوديّا لمن حوله، بعد أن يقتاتوا حتى على فتات ذنوبه وأخطائه، فالناقد والفيلسوف ورجل الدين يقضي كل منهم سنيناً مديدة في بناء وتشييد نظريته، ثم يأتي الشاعر بمطرقة رؤاه ووحي نبؤاته وتفرّد مخيّلته، ليكسر كل ما بناه هذا أو ذاك...!

ولأنه الشاعر، سيناضلُ الجميع به ضدّه، وسيحيا دائماً صراعات وجود هي من طبيعة الشعر بشكل عام، ووسط كل هذا الضجيج به عليه، سيظل الشعر رافضاً للحقائق القبْلية لينتج حقيقته الخاصة، أو حتى نظريته المتجددة حين يتطوّر عليها بين حينٍ وآخر.. إن الشعر كما يُقال تعبير غير عادي عن عالم عادي، لهذا لن يكون يومًا فعلاً معطًى مسبقًا كما هي الظواهر الطبيعية ولا يخضع لحتميّات بيولوجية يمكن إسقاطها عليه.. الشعر رحلة لا تبدأ ولا تنتهي نحو الجوهر الإنساني المشع والحارق.. رحلة لا يشرع فيها إلا من نذر روحه بخورًا بملامسته.. ومن يفعل كل هذا لن يلتفت لنظريات أو محاذير أقل بكثير من انتشار روحه بخورًا في كل الأزمنة والحضارات.

|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.