إنسانية الحج التي نفتقدها! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019
جديد الأخبار والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تجربتي الإعلامية كتاب لـ الإعلامي عبدالرحمن المزيني «» الشاعر والباحث سعيد مسعد السليمي يحتفي بعدد من المشائخ والاعيان والشعراء والاعلاميين «» عزاء ومواساة من الاستاذ بندر بن زبن بن نحيت لـ الاستاذ سلطان بن مبارك بن حطيحط اليوب «» تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «»
جديد المقالات عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «»




المقالات جديد المقالات › إنسانية الحج التي نفتقدها!
إنسانية الحج التي نفتقدها!


* (الحَجّ على المستوى الفردي رحلة إيمانية)؛ فيها يؤكد المسلم عبوديته لله عزّ وجَل؛ وذلك بأدائه للركن الخامس من أركان الإسلام، وهو مدرسة تربوية في الصبر والإيثار وحُبِّ الآخرين والتعاون معهم، كما أنّ الحَاجّ قد يعود من حَجِّه -بإذن الله-، وهو براء من ذنوبه كَيوْمِ ولدته أمّه، كما يؤكد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (مَن حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه)، تلك الرحلة الخالدة يعيشها مَن استطاع من المسلمين إليها سبيلاً.

* والحَجّ رحلة ترسم للعَالَم أجمع بكل وضوح (إنسانية الإسلام)؛ ففيها التأكيد بأنّه دِيْن عَدل ومساواة وتعارف وتراحم بين الناس، وإنْ اختلفت جنسياتهم وأعراقهم وانتماءاتهم وألسنتهم وألوانهم وبيئاتهم ومرجعياتهم الثقافية؛ فخلال أيامه ولياليه تطبيق ميداني لقوله عَـزّ وجَل (إنما المؤمنون إخْوَة)؛ أخوة صادقة تذوب فيها كُلّ الفوارِق، لِتأتي الألفة والمحبة والتعاون، أخوة نابعة من القلب، تُنَفِذها طَوَاعِيَةً الجوارح؛ فـ(الغَايَةُ والشعائر والتحركاتُ واحدة، واللباس واحد يحمل دلالات النقاء والتواضع، ولُغَة التَلْبِية والدعاء مشتركة بين الحَجيج كلهم، والمكان والزمان ظرفان يحتضنان الجميع في طمأنينة وسكون رغم الزِّحَام)، فلا فَرق بين إنسان وآخر إلا فيما يقدمه لنفسه بين يدي الله عز وجَل.

* تلك المبادئ والمعاني الإنسانية الراقية، وتلك الطاقة الإيجابية التي تظهر في موسم الحجّ ما أحوج المسلمين اليوم إلى تعميمها في مجتمعاتهم عبر برامج توعوية وتربوية تهتم بالتطبيق بعيداً عن المواعظ والتنظير؛ لتوَحّدهم بعيداً عن تلك الصِرَاعات الفكرية والطائفية والمذهبية والسياسية التي أصبحت اليوم أدوات لِتَفْتِيْتِهم.

* أيضاً تلك القِيَم الرائعة التي يزرعها الحَجّ في النفوس فيها الردّ البليغ على حملات التشويه التي تطال الإسلام، والتي تتهمهُ وأَهْلَه -ظلماً وبهتاناً- بالعنف والإرهاب والتطرف وإقصاء الآخَر؛ ولذا أتمنى أن تعمل كُبريات وسائل الإعلام الإسلامية على تسويق (صورة الحَجّ الفريدة)، وما تحمله من قِيم ورسائل نبيلة لتصل بوضوح للعَالَم الخارجي؛ ليعرف عدالة الإسلام وإنسانيته وتسامحه، وقدرته العجيبة على استيعاب الثقافات، وتوحيد الصفوف؛ فما يبثه الإعلام الدولي عن الحَجِّ روتيني؛ فهو مجرد تغطيات شكلية، لا تتوقف عند تلك المعاني والقيم الإنسانية.

|



عبدالله منور الجميلي
عبدالله منور الجميلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.