غاية الحج ورسالته - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019
جديد الأخبار المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «» العقيد الدكتور صلاح سمار الجابري : «مرور المدينة» ينفذ الخطة المرورية تزامناً مع توافد الحجاج لزيارة المسجد النبوي الشريف «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي: همم الرجال والمسؤولية وروح الفريق أسهمت في النجاح «» مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام العميد أحمد سعد الأحمدي : استهدفنا بالتوعية حافلات الحجاج وخدمة الحاج شرف لنا «» معالي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : دعم القيادة وراء نجاح الخطط الأمنية لموسم الحج «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الأضحى المبارك «» وزير الداخلية يلتقي بمدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق أول خالد قرار الحربي «»
جديد المقالات شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «» مترو الرياض يتجاهل الشريحة الأهم! «» اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! «» خطر تطبيقات التعارف على الأطفال! «»




المقالات جديد المقالات › غاية الحج ورسالته
غاية الحج ورسالته
منذ أن أذن نبي الله إبراهيم للناس بالحج، واستجاب الناس لندائه وأتوا رجالا وعلى كل ضامر، والحج مقصد متعدد الأغراض جامع للناس من كل فج عميق كما وصف القرآن الكريم ذلك، وزاد من أهمية الحج وفضائله اجتماع المسلمين من مشارق الأرض ومن مغاربها حتى أصبح الحج اجتماعا ليس لشعيرة فحسب، ولكنه مظهر من مظاهر الوحدة البشرية، حين توفرت للناس أسباب الوصول السهلة والمريحة، وخف عن القاصدين لبيت الله الحرام كثير من أعباء السفر ووعثائه، وما كان يعانيه الحجاج والمعتمرون من مشقة بالغة في قديم الزمان عندما كانت الوسائل قليلة والطرقات صعبة والتكاليف باهظة، ومع كل تلك المصاعب كان المسلمون يأتون من أطراف الأرض، وبعضهم تستغرق رحلته إلى مكة سنة كاملة.

تغير الحال وتغيرت وسائل المواصلات وتعددت، واختصرت المسافات حتى أصبح في استطاعة المرء ألا تستغرق حجته أكثر من أيام النسك مما جعل الحج لم يعد بتلك الصعوبة التي كان يعانيها المسلمون الأولون.

هذا التغير في الوسائل والتطور فيها أوجب الحج على كثير من المسلمين، واستطاعوا إليه سبيلا، وهو الشرط الملزم للمسلمين لأداء فريضة الحج (لمن استطاع إليه سبيلا) ونتيجة ذلك مضاعفة الأعداد التي تستطيع الحج وتريده وهي قادرة عليه، وهذا ما حصل في السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت أعداد الحجاج أضعافا كثيرة، وجاؤوا كما ذكر بالقرآن من كل فج عميق، حتى لا تكاد تتسع لهم مشاعر الحج ومرابع مكة مع ما بذل من إعمار للمشاعر وتوسعات هائلة لأماكن العبادة وتكاليف باهظة ليست مادية فقط، وإن كان الجانب المادي مهما في تضاعف النفقات، وعظمة ما يذهب من المال العام لخدمة الحجاج وخدمة مناسكهم، وليس ذلك فحسب، بل أصبح أمر الحج وراحة الحجاج هما الشغل الذي لا يتوقف طوال السنة، فما يكاد ينقضي حج حتى تبدأ الاستعدادات للحج القادم، وهو عمل مرهق على كل المستويات، ولكنه واجب مقدس لمن شرفه الله بخدمة الأرض المقدسة من كل أهلها من قياداتها وأبنائها وأهلها جميعا ومن يقيم على أرضها.

وقد مكن الله لنا ومدنا بفضل من عنده، فسخرت ثروة الوطن وإمكاناته لتكون أيام الحج متعة للحجاج، ولم يعد هناك ما يكلف به القادمون للحج من التكاليف المادية، فقد تبدل الحال من أن الحج ومواسمه والقادمين إليه مصدر اقتصادي للحجاز، ينظرون إليه على أنه مورد لإنعاش الاقتصاد المحلي، إلى أن يكون الحجاج كما ذكر القرآن يأتون ليشهدوا منافع لهم في الرحلة والتجارة، والصلة والتواصل العظيم الذي لا يتوفر مثله في كل الأوقات، تتحقق المنافع كلها، منها ما هو تعبدي خالص لوجه الله، ومنها ما هو إنساني يحث عليه الإسلام من اجتماع الكلمة ووحدة الأمة والتعارف بين المسلمين، ودراسة أحوالهم، ولقاء بعضهم بعضا في مكان واحد وزمان محدد.

ومن المنافع التي تجمع المسلمين في مكة والمدينة إدراك أهمية السلام والاطمئنان ومحبة الخير والبعد عن نوازع الاختلاف والتشرذم وصفو المحبة، وأن يكون الجميع إخوانا لا يفرق بينهم لون ولا جنس ولا لغة، تصديقا للأثر «الناس سواسية كأسنان المشط»، لنكن كما أراد لنا ديننا أهل رحمة وأخوة وتعاون، دعاة سلام بين الأمم، ذلك ما يريد الله منا، وذلك ما نريده للبشرية جمعاء.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.