اصنعوا الفرح أو تصنّعوه! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 25 محرم 1441 / 24 سبتمبر 2019
جديد الأخبار مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : يوم التحفيز لـ«رؤية واعدة» «» الشيخ صالح المغامسي : شرف عظيم أن أكون مواطناً سعودياً فبلادنا بيضة الإسلام «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي : جهود القيادة الرشيدة ساهمت في الارتقاء بالوطن «» ترقية مدير إدارة شؤون المكاتب والوحدات بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينه الاستاذ عيسى عبدالعزيز الحجيلي للمرتبة التاسعة «» الامين العام لجمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور صالح رجاء الحربي : "كشافة المملكة" يتنافسون في 7 مجالات بمناسبة اليوم الوطني الــ89 «» الدكتورة تهاني فيصل الحربي، : ذكرى اليوم الوطني تجدد الشعور بالانتماء والفخر لهذا الوطن «» انطلاق مهرجان التمور بالقاعد بحضور الدكتور مشعل مناور القبع «» مدير الشؤون الصحية بمنطقة حائل يكرم الاستاذ وائل بن منصور بن ناحل وذلك تقديراً لجهوده المميزة «» خادم الحرمين الشريفين يمنح طاهر جبير مجدع المعبدي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة وذلك لتبرعه لوالده بكليته . «» ترقية الدكتور مفوز ذويبان الفريدي الى استاذ مشارك بقسم علوم الحاسب والمعلومات بكلية العلوم بالزلفي «»
جديد المقالات وطن يحتفل بالماضي ليصنع المستقبل «» وطن الخير «» بقيق وخليفة الجواري «» وطن ينشد أنسنة العالم! «» يومنا في الوطن ..! «» التضحيات في مسيرة الوطن «» اختبارات القدرات.. يا فرحة ما تمّت! «» في كل الأحوال.. إيران هي المسؤولة! «» يمكن بناء منزل دون أرض «» نشّقه البارود !! «»




المقالات جديد المقالات › اصنعوا الفرح أو تصنّعوه!
اصنعوا الفرح أو تصنّعوه!
من بين مئات رسائل المعايدة التي أمطرت جوالي من الأقارب والزملاء والأصدقاء استوقفتني رسالة تقول: «العيد فرصة جميلة للفرح.. فلا تُضِعها.. استمتع بكل لحظاتك.. لا تؤجل الفرح ولا تؤخر السعادة، فالأيام التي تمضي لن تعود أبداً».

رسالة قصيرة لكنها مهمة وعميقة.. و لو كان هناك جائزة لأفضل رسالة معايدة لمنحتها لهذه الرسالة بلا تردد.. فكثير منا للأسف فقد فرحة العيد وبهجته، بل فقد البعض بهجة أيامهم كلها لأنهم لم يعرفوا كيف يصنعون الفواصل والحدود المناسبة بين حياتهم الخاصة، وبين ظروف الأعمال وتقلبات الحياة ومصاعبها.

· الرسالة ذكرتني بقصة معروفة لرجل أعمال أميركي ذهب الى إحدى القرى المكسيكية الوادعة، ولفت نظره جودة الأسماك وكرم الصيادين المَحليين وسعادتهم الظاهرة، فسألهم: كم من الوقت تحتاجون لاصطياد هذه الأسماك اللذيذة؟، فأجابوا :»ليس وقتاً طويلاً «.. فعاودهم بالسؤال بحكم عمله: ولماذا لا تقضون وقتاً أطول وتصطادون أكثر؟!، فاتفقوا في القول إن صيدهم القليل يكفي حاجتهم وحاجة عوائلهم!. لم يقتنع الرجل الاقتصادي بإجابتهم فسألهم مرة أخرى: وماذا تفعلون في بقية يومكم؟، أجابوا: ننام، نلعب مع أطفالنا، ونأكل مع عائلاتنا، وفي المَساء نزور أصدقاءنا.. باختصار نحن نفرح في بقية يومنا!!.. قال السائح مقاطعاً: حصلت على ماجستير من هارفارد في إدارة الأعمال، وبإمكاني إرشادكم، ولكن عليكم أن تبدأوا بالصيد لفترات أطول كل يوم، ومن ثم تبيعون السَّمك الإضافي بعائد أكبر، وتشترون قوارب صيد أكبر.. سألوه : ثم ماذا؟!، أجاب: مع زيادة الأموال سيصبح لديكم أساطيل ضخمة، وبدلاً من أن تبيعوا أسماككم لوسيط، سيكون لديكم مصانع خاصة بكم، وسيكون بإمكانكم مغادرة هذه القرية الصغيرة الى العاصمة، أو إلى نيويورك!.. سأله الصَّيادون: وكم من الوقت سنحتاج لتحقيق هذا؟، أجاب: من ٢٠ الى ٢٥ سنة!، فسألوه بابتسام: وماذا بعد ذلك؟ أجاب بزهو: ستصبحون رجال أعمال كباراً تملكون الملايين، وحينها يمكنكم أن تتقاعدوا من العمل الشاق، وتعيشوا بهدوء وسعادة في منتجع جميل بقرية على أحد السواحل.. تنامون إلى وقت متأخر، تلعبون مع أطفالكم وتأكلون مع عائلاتكم وتقضون الليالي في الفرح والسعادة مع الأصدقاء!.. أجاب الصيادون بشيء من الاستغراب والسخرية: ولكن هذا بالضبط ما نفعله الآن، فلماذا نضيع خمسة وعشرين عاماً من أعمارنا في التعب والشقاء؟!.

· طنين الحياة المزعج هو أكبر مهددات الفرح في نفوسنا.. أجزاء كثيرة من سعادتنا تضيع بين قلق على المستقبل لا مبرر له، أو اجترار غير مُجدٍ لآلام الماضي!. الفرح فرصة كما قال صديقي في رسالته، فاغتنمها ولا تضيعها أو تؤجلها.. أدوات السعادة بسيطة جداً ومتوفرة بين أيدينا، المهم أن نعرف كيف نتعامل معها، وكيف نشعل بها مصابيح الفرح في نفوسنا ونفوس المحيطين بنا.

· إظهار الفرح في العيد شعيرة من شعائر الله التي يجب تعظيمها؛ وتعبُّد الله بها.. اعبدوا الله بصناعة الفرح لكم ولأبنائكم، فإن لم تستطيعوا فتصنّعوه على الأقل.


|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.