كيف تعمل فايروسات التطرف؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441 / 4 أغسطس 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › كيف تعمل فايروسات التطرف؟
كيف تعمل فايروسات التطرف؟
كشفت حادثة خطيب العيد الذي أساء لعمل المرأة في جدة أن من السهل إقامة مصلى غير مرخص وإلقاء الخطب على الناس دون موافقة من الجهات المختصة، وهو أمر ينبغي التوقف عنده ومعالجته بشكل جذري إن أردنا أن يتجاوز المجتمع الخطاب الديني المتشدد الذي أثبت أنه كالهواء قادر على التسرب من الشقوق والثقوب أمام أعيننا بكل سهولة، وهذا ما يزيد من خطورته ويجعل من مهمة القضاء عليه مسألة معقدة للغاية.


قد نتفاءل كثيراً في بعض الأحيان، لكن المنطق يؤكد أنه لا يمكن القضاء على الفكر المتطرف بشكل نهائي مهما حاولنا، فالأفكار لا تموت ولا تتبخر من عقول حامليها، وهناك المتطرفون والمعتدلون في كل المجتمعات والأديان، الشيء الوحيد الذي يمكن أن نفعله هو أن نحاصر هذا الفكر الخطير في دائرة ضيقة تمنعه من الانتشار، وتبقيه خاملاً، تماما كما يتعامل الطب مع الفيروسات الخطيرة، وهذا بالطبع لن يتأتى لنا ما لم نعمل بشكل جدي على تعزيز قوة الإجراءات، وضبط المخالفات ومعاقبة المخالفين بعقوبات رادعة تتناسب مع حجم الضرر الذي يلحقونه بالبلاد والعباد.

إن قوة تطبيق الأنظمة وتفعيل الرقابة وإيقاع العقوبات الرادعة على المخالفين هي المضاد الحيوي القادر على إبطال مفعول فايروسات التطرف، وهذا دور الأجهزة التنفيذية التي ينبغي أن تُدعم بكل ما من شأنه أن يسهّل عليها تنفيذ مهامها على الوجه الأكمل، وعلينا أن ندرك أن الفيروسات الخاملة تنشط آلياً في جسد حاملها عندما يضعف جهاز المناعة.

نعم، ستتم محاسبة الخطيب المخطئ ويطوى الموضوع ويتم تجاوزه، ولكن لنتخيل مدى المأزق الذي كنا سنجد أنفسنا فيه لو أن من استطاع تأسيس مصلى دون تصريح في قلب مدينة جدة والخطيب فيه أحد دعاة الإرهاب المنتمين لتنظيم داعش أو القاعدة أو الحوثيين؟ هل عرفتم الآن مدى خطورة هذه الحادثة؟!

ما نعرفه ونؤمن به وينبغي أن نعمل بناء عليه هو أن حرب السعودية اليوم مع التطرف بكل أشكاله ليست معركة عابرة أو خلافاً أيديولوجياً مؤقتاً فرضته الظروف، إنها حرب وجود بمعنى الكلمة، وقد أشار لذلك سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بمقولته الشهيرة «70 في المئة من الشعب السعودي تحت سن الـ30، وبصراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سوف ندمرهم اليوم، لأننا نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم مبادئ ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم، ونساهم في تنمية وطننا والعالم».

نحن اليوم بحاجة ماسة لسد كل الثغرات التي قد يتسرب منها التطرف ويعيد بناء منظومته من خلالها، وهذه معركة لا نهاية لها كما أسلفت، لكن قدرنا أن نخوضها لينعم وطننا والأجيال القادمة بالأمن والسلام والازدهار الذي بشرت به رؤية 2030.

|



هاني الظاهري
هاني الظاهري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.