لا تسحق مشاعرك! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019
جديد الأخبار تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «» الشيخ صالح المغامسي يوضح الموقف من "الإسرائيليات" وقراءة المسلم للتوراة والإنجيل «» مدير عام المركز الدولي لدراسات وأبحاث العمل الخيري "مداد" الدكتور خالد السريحي : يحق لكل 10 مواطنين إنشاء جمعية وفق الأنظمة واللوائح «» المعلمة جوهرة الصحفي تحصد الميدالية الذهبية بمسابقة جدارات التعلم الرقمي بـ جدة «» الاتحاد السعودي يكرم “مجدي الصبحي” بطل المملكة في بطولة السهام «» الشيخ صالح المغامسي يروي نبذة عن نسب ونشأة حسان بن ثابت وبعض المواقف من حياته في الجاهلية «» محافظ ينبع الاستاذ سعد مرزوق السحيمي يسلم 11 وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان التنموي «»
جديد المقالات فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «» مجندات الأمن العام..همة حتى القمة «» التعليم تتجاهل الإمام النووي! «» أنا ومعاليه.. وفاعل الشر! «» تلصص العصافير على النساء! «» ومما يُغنّى..! «» خذ وطالب!! «» الاستهانة باللغة العربية «» هدوء جامعة المؤسس.. ومصنع هواوي «»




المقالات جديد المقالات › لا تسحق مشاعرك!
لا تسحق مشاعرك!


* أنهار برامج التنمية الذاتية التي أغرقت العالم خلال العقود الثلاثة الأخيرة وشغلت الناس -حتى أن الإنسان يمسي متدرباً ويصبح مدرباً- طمست الكثير من مشاعرنا الإنسانية، وأذابت، بل وجرَّمت، كثير من انفعالاتنا الطبيعية، بدعوى التحضُّر وأنسنة المجتمعات البشرية.. لا أريد أن أستخدم مصطلح (تدجين)، لكن لعلك تتفق معي -عزيزي القارئ- في أنه ربما يكون المصطلح الأقرب لهذه العمليات، التي أصبحت تجارة لها أصولها، وقوانينها، وأباطرتها، ورؤوس أموالها، وضحاياها أيضاً.

* كلنا بشر.. وكلنا نملك مشاعر عُرضة للانفلات والتضخم لأسباب حياتية كثيرة.. هذا أمر إنساني وطبيعي جداً لا يجب أن نقلق منه ما لم يتجاوز حدوده.. لا بأس أبداً في أن تظهر مشاعرك العميقة، ولا يجب أن تخجل منها أبداً.. لأنها تفاعلات إنسانية وحياتية طبيعية جداً من الخطأ سحقها أو كتمها داخل النفس.. هذا ليس أمراً جيداً من الناحية الصحية والنفسية، بل يجب تحرير مشاعرنا وتنظيمها وضبطها والتعامل معها بطبيعية لا بخجل وقلق. إن التوصيات الكثيرة المحيطة بنا اليوم (ومعظمها إفرازات تجارية) أدَّت إلى ضررٍ كبير بالإنسان؛ خصوصاً عندما تضغط عليه من أجل قتل مشاعره الإنسانية، (الغضب، الحزن، الفرح الشديد، أو حتى البكاء في بعض الأحيان)، عمليات طويلة من السحق والكتم والتخزين الداخلي أدت إلى ما نشاهده اليوم من انتشارٍ واسع للاكتئاب والقلق، والاضطرابات النفسية.

* لقد أصبحنا مُطَالَبون عندما نُواجه تجربة مرة أو موقفاً صعباً بأن نكتم مشاعرنا ونحبسها عن الآخرين، حتى لا يروا ضعفنا، وحتى لا نبدو فاقدين للسيطرة.. كتمان الغضب أمر جيد ولاشك، وهو من الآداب والوصايا النبوية المهمة، ولكن ليس إلى الحد الذي تنتهك فيه حقوقك وإنسانيتك. كما أنه لا بأس في أن تشعر بالحزن والأسى على فقدان عزيز.. أو أن تُطلق مشاعرك ابتهاجاً، وأن تشعر بالسعادة العارمة.. ولا بأس أيضاً بشيء من الخوف، القلق، البهجة، الحماس... الخ.

* هذه ليست دعوة لإشعال فتائل الغضب والمشاعر الحادة في النفوس، بل هي دعوة لتحرير مشاعرنا الإنسانية متى ما استدعت الأمور ذلك.. إن الشعور بالغضب مثلاً في بعض الأحيان قد يكون أمراً مشروعا؛ بل مطلوباً للغاية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بدفع الظلم أو إعادة الحقوق أو الدفاع عن النفس.. بالطبع ليس من الجيد أن تستسلم لشعور الغضب، وتفقد السيطرة، أو أن تُسقط غضبك على أشخاص أبرياء، المطلوب هو أن تُحرِّر غضبك بطريقة متزنة ومناسبة، لأن الغضب المكبوت سوف ينخر روحك ونفسك وجسدك.

* ليس الغضب وحده هو الشعور الذي يجب أن تُحرِّره بشكلٍ دائم، وإنما أيضاً الخوف والقلق والسعادة وكل المشاعر الإنسانية التفاعلية يجب أن تتحرَّر من كل عقلها، لكن ضمن الحدود الطبيعية التي تسمح بعدم تراكمها وتحوّلها مع الوقت إلى أحمال نفسية متعبة.

* باختصار.. لا تسحق مشاعرك.. حرّرها بلا خجل.. تخلَّص منها قبل أن تتحوّل إلى أحمال وشعور بالذنب يُهدِّدك بالانهيار في أي لحظة.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.