نشّقه البارود !! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 23 صفر 1441 / 22 أكتوبر 2019
جديد الأخبار الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة الدكتور عبدالعزيز صالح الردادي يرعى مبادرة أمة تقرأ «» نجل الفنان والاعلامي طلال الحربي يكشف تفاصيل وفاة والده : “سوينا حادث وعندما نزل والدي لتفقد الأضرار كانت الصدمة !” «» قنصل المملكة السابق في طهران رضا بن عبد المحسن النزهه يروي تفاصيل مثيرة بشأن اختطافه والاعتداء عليه في إيران.. وكيف كان رد الملك فهد الحازم! «» من هي “مها الحربي”؟ .. الفتاة السعودية التي استشعرت قرب وفاتها ولقبت بـ ” الفتاة الصالحة “ «» عميد كلية اللغة العربية بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة الدكتور ماهر مهل الرحيلي : استحداث 3 وحدات علمية بكلية اللغة العربية «» ترقية الاستاذ نزال محمد الفريدي . الى المرتبه الحادية عشر بمطار الامير نايف الدولي بالقصيم . «» الشيخ صالح المغامسي : يجوز للموظف المسؤول الحكومي أخذ أموالاً بعهدته لتسيير أموره بشرط ! «» عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله حمود اللهيبي يرصد 10 ملاحظات على مشروع نظام المياه «» الاستاذ فهد ماطر الحنيني يتلقى التهاني بمناسبة شفاء ابنته «» رجل الاعمال داخل عايد الأحمدي يحتفل بزواج ابنه عبدالرحمن «»
جديد المقالات موهبة.. مسيرة حقيقية لتحقيق النجاح «» قنوات الاتصالات السعودية: منتج يخدم الجودة والتخصصية «» معاناة أولئك المحامين والتشهير بهؤلاء! «» لماذا يسرق متقاعدو اليابان الدراجات الهوائية؟! «» الوثائقية.. ضرورة عصرية..! «» اردوغان يدمر اقتصاد تركي «» السعوديون في فلسطين! «» مجرد سؤال عن تعاقد السبرمان «» إعلامنا.. والنيران الصديقة! «» معرض الصقور والصيد 2019.. حضارة وعراقة «»




المقالات جديد المقالات › نشّقه البارود !!
نشّقه البارود !!

تستفزني بعض السلوكيات المجتمعية لدرجة يخيّل لي معها أحياناً أننا لم نتجاوز مرحلة جاهلية العرب الأولى في تفكيرنا وفي كثير من تصرفاتنا وسلوكياتنا.. وأننا لم نتواءم بعد مع العصر الحديث، رغم مهارتنا الملحوظة في استخدام كثير من تقنياته وأدواته، حتى وإن كان ذلك بطريقة عكسية مضحكة مبكية!.

كيف تفسر مثلاً ماحدث قبل أيام حين استخدم أحدهم هاتفه (الذكي) لتصوير مشهد (غبي) جداً، يقوم فيه بإطلاق النار من مسدسه بجوار أذن رضيع لا يتجاوز عمره أياماً؟! ليس احتفالاً بالمولود طبعاً.. بل لكي (ينشّق) الرضيع البارود (رائحة الرصاص) وأن يسكب أبخرة وأدخنة الرصاص السامة في رئتيه! تيمناً بأن تختلط رائحة البارود بدم الرضيع ليصبح (مهايطياً) مثل أبيه!، أليس هذا نكوصاً نحو أزمنة التخلف وشرائع الغاب؟!..

ثم ماذا يعني أن يضع شخص آخر في مشهد منفصل الرصاص في زجاجة حليب رضيع آخر ليرضع طعم الرصاص مع لبن أمه؟!.. ماذا يمكن أن توحي لكم هذه المشاهد غير الرجوع الى فكر متخلف؛ يعود لحقبة كان مفهوم القوة فيها يعني العنف؛ والتعدي على الآخر!.

عندما قال زهير بن أبي سلمى ( ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدّم.. ومن لا يظلم الناس يظلم) كان ذلك في عصر لم تكن به دولة، ولا قوانين وتشريعات وأنظمة تحمي الناس وتحفظ حقوقهم.. وعندما قال المهايطي الأكبر عمرو بن كلثوم (إذا بلغ الفطام لنا رضيعٌ... تخر له الجبابر ساجدينا) كان ذلك أمراً مفهوماً في عصر يأكل فيه القوي الضعيف.. أما أن يحدث هذا في ظل دولة مدنية حديثة تحكم بشريعة الله وتحفظ الحقوق والأنفس لجميع مواطنيها والمقيمين على أراضيها فهذا غير مقبول إطلاقاً.. بل هو دليل على وجود خلل في بعض مفاهيمنا، خصوصاً فيما يتعلق بمفاهيم وتعاريف القوة والشجاعة والرجولة والتعايش والمواطنة.

إن قال أحد إن هذه المشاهد مجرد (هياط) الهدف منه (الطقطقة) والضحك والبحث عن الشهرة .. فسأقول له بأن ما يحدث على أرض الواقع من عنف يصل في بعض الأحيان حد القتل لأتفه الأسباب يؤكد أن هذا (الهياط) له تأثيره وله نفاذيته في عقول الكثيرين..وأنها ثقافة من الواجب علينا الشعور إزاءها بأكثر من الحوقلة والحسبلة والابتسام الساذج.

(‏نشقّه البارود) ثقافة يتم تنشئة الأطفال فيها على العنف كى يصبح كل منهم مهايطياً مثل أبيه، يؤمن أن العنف هو الحل الأوحد لكل مشكلاته.. ولا يجد في نفسه حرجاً من أن يتقاتل مع جاره من أجل موقف سيارة!.

كلما شاهدت مثل هذه المشاهد زادت قناعتي بحاجتنا لمزيد من جرعات الوعي تجاه بعض السلوكيات والممارسات الخطيرة في مجتمعنا، وإعادة تعريف مفاهيم الرجولة والشجاعة والقوة في عصر أصبحت كل حروبه تدار إما بالعقل أو بالعلم.. أو بهما معاً.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.