نشّقه البارود !! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 8 شوال 1441 / 31 مايو 2020
جديد الأخبار بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › نشّقه البارود !!
نشّقه البارود !!

تستفزني بعض السلوكيات المجتمعية لدرجة يخيّل لي معها أحياناً أننا لم نتجاوز مرحلة جاهلية العرب الأولى في تفكيرنا وفي كثير من تصرفاتنا وسلوكياتنا.. وأننا لم نتواءم بعد مع العصر الحديث، رغم مهارتنا الملحوظة في استخدام كثير من تقنياته وأدواته، حتى وإن كان ذلك بطريقة عكسية مضحكة مبكية!.

كيف تفسر مثلاً ماحدث قبل أيام حين استخدم أحدهم هاتفه (الذكي) لتصوير مشهد (غبي) جداً، يقوم فيه بإطلاق النار من مسدسه بجوار أذن رضيع لا يتجاوز عمره أياماً؟! ليس احتفالاً بالمولود طبعاً.. بل لكي (ينشّق) الرضيع البارود (رائحة الرصاص) وأن يسكب أبخرة وأدخنة الرصاص السامة في رئتيه! تيمناً بأن تختلط رائحة البارود بدم الرضيع ليصبح (مهايطياً) مثل أبيه!، أليس هذا نكوصاً نحو أزمنة التخلف وشرائع الغاب؟!..

ثم ماذا يعني أن يضع شخص آخر في مشهد منفصل الرصاص في زجاجة حليب رضيع آخر ليرضع طعم الرصاص مع لبن أمه؟!.. ماذا يمكن أن توحي لكم هذه المشاهد غير الرجوع الى فكر متخلف؛ يعود لحقبة كان مفهوم القوة فيها يعني العنف؛ والتعدي على الآخر!.

عندما قال زهير بن أبي سلمى ( ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدّم.. ومن لا يظلم الناس يظلم) كان ذلك في عصر لم تكن به دولة، ولا قوانين وتشريعات وأنظمة تحمي الناس وتحفظ حقوقهم.. وعندما قال المهايطي الأكبر عمرو بن كلثوم (إذا بلغ الفطام لنا رضيعٌ... تخر له الجبابر ساجدينا) كان ذلك أمراً مفهوماً في عصر يأكل فيه القوي الضعيف.. أما أن يحدث هذا في ظل دولة مدنية حديثة تحكم بشريعة الله وتحفظ الحقوق والأنفس لجميع مواطنيها والمقيمين على أراضيها فهذا غير مقبول إطلاقاً.. بل هو دليل على وجود خلل في بعض مفاهيمنا، خصوصاً فيما يتعلق بمفاهيم وتعاريف القوة والشجاعة والرجولة والتعايش والمواطنة.

إن قال أحد إن هذه المشاهد مجرد (هياط) الهدف منه (الطقطقة) والضحك والبحث عن الشهرة .. فسأقول له بأن ما يحدث على أرض الواقع من عنف يصل في بعض الأحيان حد القتل لأتفه الأسباب يؤكد أن هذا (الهياط) له تأثيره وله نفاذيته في عقول الكثيرين..وأنها ثقافة من الواجب علينا الشعور إزاءها بأكثر من الحوقلة والحسبلة والابتسام الساذج.

(‏نشقّه البارود) ثقافة يتم تنشئة الأطفال فيها على العنف كى يصبح كل منهم مهايطياً مثل أبيه، يؤمن أن العنف هو الحل الأوحد لكل مشكلاته.. ولا يجد في نفسه حرجاً من أن يتقاتل مع جاره من أجل موقف سيارة!.

كلما شاهدت مثل هذه المشاهد زادت قناعتي بحاجتنا لمزيد من جرعات الوعي تجاه بعض السلوكيات والممارسات الخطيرة في مجتمعنا، وإعادة تعريف مفاهيم الرجولة والشجاعة والقوة في عصر أصبحت كل حروبه تدار إما بالعقل أو بالعلم.. أو بهما معاً.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.