أردوغان والـ 40 إخونجياً! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 23 صفر 1441 / 22 أكتوبر 2019
جديد الأخبار الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة الدكتور عبدالعزيز صالح الردادي يرعى مبادرة أمة تقرأ «» نجل الفنان والاعلامي طلال الحربي يكشف تفاصيل وفاة والده : “سوينا حادث وعندما نزل والدي لتفقد الأضرار كانت الصدمة !” «» قنصل المملكة السابق في طهران رضا بن عبد المحسن النزهه يروي تفاصيل مثيرة بشأن اختطافه والاعتداء عليه في إيران.. وكيف كان رد الملك فهد الحازم! «» من هي “مها الحربي”؟ .. الفتاة السعودية التي استشعرت قرب وفاتها ولقبت بـ ” الفتاة الصالحة “ «» عميد كلية اللغة العربية بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة الدكتور ماهر مهل الرحيلي : استحداث 3 وحدات علمية بكلية اللغة العربية «» ترقية الاستاذ نزال محمد الفريدي . الى المرتبه الحادية عشر بمطار الامير نايف الدولي بالقصيم . «» الشيخ صالح المغامسي : يجوز للموظف المسؤول الحكومي أخذ أموالاً بعهدته لتسيير أموره بشرط ! «» عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله حمود اللهيبي يرصد 10 ملاحظات على مشروع نظام المياه «» الاستاذ فهد ماطر الحنيني يتلقى التهاني بمناسبة شفاء ابنته «» رجل الاعمال داخل عايد الأحمدي يحتفل بزواج ابنه عبدالرحمن «»
جديد المقالات موهبة.. مسيرة حقيقية لتحقيق النجاح «» قنوات الاتصالات السعودية: منتج يخدم الجودة والتخصصية «» معاناة أولئك المحامين والتشهير بهؤلاء! «» الوثائقية.. ضرورة عصرية..! «» لماذا يسرق متقاعدو اليابان الدراجات الهوائية؟! «» اردوغان يدمر اقتصاد تركي «» السعوديون في فلسطين! «» مجرد سؤال عن تعاقد السبرمان «» إعلامنا.. والنيران الصديقة! «» معرض الصقور والصيد 2019.. حضارة وعراقة «»




المقالات جديد المقالات › أردوغان والـ 40 إخونجياً!
أردوغان والـ 40 إخونجياً!
المأزق الذي وقع فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب إنصاته لمستشاريه من تنظيم الإخوان الإرهابي مأزق كبير وعميق، ومن الواضح أنه كتب صفحة نهاية تاريخه السياسي وانهيار شعبيته سواء داخل تركيا أو خارجها، حتى وإن حاول الصمود والظهور بمظهر الرئيس المتماسك صاحب المبادئ عبر مقالات ينشرها في الصحف الأمريكية، فإنه فعلياً بات خارج إطار الصورة التي رسمها في مخيلته لنفسه كزعيم سياسي.


قصة أردوغان والـ40 مستشاراً إخونجياً يجب أن تُدرّس في المناهج السياسية للعظة والعبرة، إذ إنها تكشف كيف يمكن أن يضيّع زعيم سياسي كل مكاسبه ويحرق شعبيته وتاريخه دون أن يشعر تحت تأثير مخدر الإيهام الذي يحقنه به مجموعة من الحمقى وأصحاب الأيدلوجيا الظلامية المحيطين به.

بدأت القصة عندما لمع نجم أردوغان بسبب النجاحات الاقتصادية التي حققتها تركيا في بداية عهده والتي هي في حقيقة الأمر نتاج تراكمي لجهود من سبقوه منذ تأسيس جمهورية أتاتورك، لكن الحواة واللاعبين على الحبال من رجيع الإخونج أقنعوا أردوغان أنه ظاهرة إسلامية خارقة وينبغي أن يفكر في تجاوز حدود بلاده شعبياً وسياسياً لأنه وريث جغرافي لما يُسمى بالخلافة العثمانية البائدة.

لمعت عينا أردوغان لهذا الحلم، وقرّب هؤلاء المشعوذين الفاشلين جاعلاً منهم مستشارين خاصين له بهدف مساعدته على استعادة الماضي الذي لا يمكن أن يعود.

وتحت تأثير مخدر الوهم أدار أردوغان ظهره للجمهورية التركية العلمانية التي أوصلته قوانينها لسدة الحكم، ووجّه دعايته الفنتازية للعالم الإسلامي بكل السبل متوهماً أن الشعوب العربية والإسلامية تتوق لعودة العثمانيين كما أخبره الـ40 إخونجياً، لكنه صُدم بالواقع فالشعوب التي عانت من ويلات الاحتلال التركي المسمى زوراً «الخلافة» لم ترحب بهذه الدعاية مطلقاً، بل سخرت منها وسخرت من أردوغان نفسه واعتبرته وريثاً لتاريخ إجرامي همجي بشع يريد إعادة الزمن إلى العصور الوسطى فيما نظر له الأتراك أنفسهم كسياسي رجعي داس على مبادئ جمهورية أتاتورك ليصنع مجداً شخصياً وهمياً.

انتهى المطاف بالرئيس أردوغان نتيجة الوهم الإخونجي إلى زعيم فاقد للشعبية داخل تركيا، ورئيس دولة مرفوضة من الاتحاد الأوروبي الذي أغلق في وجه تركيا كل الأبواب بسبب السياسة الرجعية التي انتهجها حزب العدالة والتنمية، حدث هذا بعد أن قطعت تركيا شوطاً طويلاً بجهود الرؤساء السابقين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكادت أن تنضم إليه واقعاً.

أما في العالمين العربي والإسلامي فلم يجد الحلم الأردوغاني سوى السخرية والرفض، بل وامتد الأمر إلى إعادة طرح التاريخ الأسود للعثمانيين ومناقشة جرائمهم البشعة في الإعلام والمناهج بعد أن نسيها الناس.

وقريباً سيأتي اليوم الذي يستفيق فيه أردوغان من مخدر الوهم الذي حقنه به مستشاروه، ولكنها ستكون استفاقة بلا قيمة بعد فوات الأوان.

|



هاني الظاهري
هاني الظاهري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.