مشاهير الثقافة الهشة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 5 رجب 1441 / 29 فبراير 2020
جديد الأخبار الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «» الأستاذ/ حمود بن بنيان يقيم مأدبة عشاء بمناسبة ترقية العقيد محمد بن بنيان العمري «» المهندس سلطان بن محمد بن سفر بن جامع الجابري يحصل على درجة الماجستير في الأمن السبراني من جامعة ساكريد هارت «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف الشيخ محمد بن غزاي بن ناحل «» الاستاذ محمد صنهات الطريسي يحتفل بزواجه في 9-5-1441 بحضور نخبة من شعراء النظم والمحاورة «» تهنئة من تركي نايف الجابري للأستاذ: حسين غزاي الجابري «» والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «»
جديد المقالات هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «»




المقالات جديد المقالات › مشاهير الثقافة الهشة
مشاهير الثقافة الهشة
لا نختلف حول أهمية التغير الكبير والمؤثر الذي نمر به والتحولات في الفكر والثقافة وأساليب الحياة التي تتجدد كل يوم وتأتي بما لم نعهده في كل ما مضى من تاريخنا القديم والمعاصر، مما عجل باهتزاز القناعات التي كانت سائدة في العقدين الماضيين، وهون منها وأضعف الرغبة في اكتسابها لدى الشباب خاصة، بشكل سريع متفاعل، وزهدهم بما لدى الشيوخ من نظر مرحلي متردد بين الإقدام والإحجام على ما يحسون به من ضرورة التغير الذي لا يبتعد عن ثوابت هؤلاء الشيوخ ورؤاهم.

وأكبر هذه التحولات التي تواجه الناس في العالم وعلى المستوى المحلي هو التغير الثقافي والمكتسبات المعرفية التي صنعت الفارق الكبير في وسائل التثقيف والمساحة الشاسعة بين الأجيال، حيث تمايزت الرؤية في الوطن الواحد بين الكبار الذين ترتكز معارفهم بشكل أساسي على التعليم التقليدي والقراءة والاستنباط وحفظ النصوص، والتمسك بكثير من الثوابت التي كانت تمثل قيما معرفية لها صفة القداسة والاستمرار والركون إليها على أنها مشتركات عريضة من الموروث الثقافي العربي وحتى الموروث المكتسب من الثقافات القديمة حين تكون مرجعيات لها صفة الاحترام المتبادل والموثوقية في النفوس، لما تقدمه الثقافة وما يعتمده المثقفون من مفاهيم التغير واعتبار وحدة الزمن حين تجدد الثقافة نفسها أو حين يلزم التجديد والتغيير الذي تحتاجه وتقبله، سواء جاء من داخلها باعتبار الزمن وضرورة تحولاته، أو جاء من خارجها فيما كانوا يسمونه تلاقح الثقافات والاستفادة من المعارف الإنسانية التي تنمو وتزدهر في جيل من الأجيال أو في وقت من الأوقات، هذه كانت طبيعة الأشياء وسنة التغير التي يؤمن بها الشيوخ وأهل التجربة المؤثرون في أحداث الثقافة المقبولة ومجريات الأمور فيما مضى.

أما التغير لدى الشباب والتحول فلم يعد كما يريد الشيوخ الذين يرون المرحلية في التغيير والتدرج فيه، ولكن الشباب يرون الأخذ بالتغيير الذي يحمل في موجه العاتي تحطيم السدود إذا وقفت في طريقه، وتجاوز الحدود حين لا يكون هناك حدود يرون الوقوف عندها أو احترام مبادئها وأعرافها ومكتسباتها، وحجتهم هي الموج المتدفق القوي من المعلومات التي يحصلون عليها عبر وسائل التواصل كلما تهيأت لهم قدرة اكتساب المعلومة في حينها وسرعة بثها وتلقفها، على الرغم مما تحمل بعضها من عدم الدقة وقلة المصداقية، ولكنها تشبع نهم الشباب وتستجيب لطبعهم وتسرعهم، فيتلقفون المعلومة ويتفاعلون مع ما تأتي به دون أن يقفوا ولو لحظة لفحص المحتوى، وليس أخذه على علاته وعلى ما فيه من الصحة أو الخطأ.

هذه الثقافة الهشة في نظر الشيوخ، يعدها الشباب هي المعطى الناجز في رؤيتهم وفي ثقافيتهم، ودليلا على مقدرتهم والتجاوب مع اللحظة التي يمرون بها ويسجلونها كما هي في سرعة ودهشة واستغراب، ولم يكن سناب شات وحده الذي يعزز ثقافة السرعة واللمحة المضحكة، وإنما معه وسائل مهمة من التواصل الذي لا ينقطع مدده من المعلومات المتدفقة على ألسنة الشباب والمتجاوزة للواقع المدرك إلى فضاء العالم الافتراضي والخيال الذي لا تحده الثقافة القديمة ولا تحتويه المعارف السائدة في المجتمع التقليدي.

وفي النهاية فإن ما يحتاجه الشيوخ والشباب ليس رفض ثقافة سناب شات وأمثالها من وسائل الإضحاك والتسلية، وإنما يحتاجون أن يكون للثقافة هدف ومعنى غير هدف مشاهير الثقافة الهشة وإعلاناتهم عن أنفسهم. الثقافة الحقة لا تكون للسخرية من الذات ومن الآخرين، ولكنها تكون المساحة الحرة التي يبدعها الجميع وينمو بها العقل والذوق وتؤسس لمعان عليا وقيم مشتركة بين الجميع تتصف بالثبات والاستمرار.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.