الكلمة التي لا تقول لصاحبها دعني - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 19 ربيع الثاني 1441 / 16 ديسمبر 2019
جديد الأخبار والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «» تجربتي الإعلامية كتاب لـ الإعلامي عبدالرحمن المزيني «» الشاعر والباحث سعيد مسعد السليمي يحتفي بعدد من المشائخ والاعيان والشعراء والاعلاميين «» عزاء ومواساة من الاستاذ بندر بن زبن بن نحيت لـ الاستاذ سلطان بن مبارك بن حطيحط اليوب «» تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «»
جديد المقالات عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «»




المقالات جديد المقالات › الكلمة التي لا تقول لصاحبها دعني
الكلمة التي لا تقول لصاحبها دعني
مسيرة الكلمة مع الناس طويلة منذ التاريخ الأول، ومنذ قال سقراط لمن أعجبه منظرا تكلم حتى أراك إلى أن حكم عبدالله القصيمي على العرب قبل 50 سنة بأنهم ظاهرة صوتية، عند سقراط تعبر الكلمة عن محتوى الذات حين يكون الصمت سورا مرتفع الشرفات يكون الكلام بابا واسعا يكشف ما وراء سور الصمت وجمود الأحداث، وتكون الكلمة هي مفتاح ذلك المضمر المجهول، والكشف والبيان هو ما أراد سقراط حين طلب الكلام حتى يرى صاحبه على حقيقته، وليس تحت ذلك الغطاء الكثيف من الصنعة والتمنع، ذلك هو الهدف من الكلام والهدف من التعارف بين الناس على الحقيقة والبيان والمكاشفة، وليس على التعمية والتحايل.

وأما القصيمي فلا يرى الكلمة كذلك لأن الغبار الكثيف والأصوات العالية والضجيج الذي يصم الآذان كانت هي الغالب على المجتمع الذي عاش فيه، فنظر إلى القيمة التي يحققها الكلام فلم ير غير تلك الانفجارات الصوتية المزعجة فوصف الحال كما رآها وأسقطها على العرب الذين عاصرهم، ولولا أن سقراط والقصيمي وجدا في الكلمة ما لم تجده الحناجر التي ترددها كل يوم لما كان لقوليهما هذا الشيوع والانتشار والبقاء والاستمرار.

الكلمة وعاء يحمل شحنات هائلة من المكنونات والآراء والمتناقضات، وكل يحفظ المثل العربي القديم (رب كلمة قالت لصاحبها دعني). لكن هل كل كلمة تقول لصاحبها دعني؟ أو بالأصح ما هي الكلمة التي لا تقول لصاحبها دعني؟ إنها كلمة الناصح المخلص الذي يتصدى لهموم الناس ومشاكلهم مرشدا بما يراه خالصا للنصيحة التي يبديها مهما كان نوع النصح ومهما كان موضع الناصح وموقعه في المجتمع، حيث لا يتصدى لمهمة النصيحة ويتحمل تبعاتها غير المخلصين القادرين على أن يكون فيما يرون من النصح ما يوجب عليهم بيانه لمن يتوجهون إليه.

وقد تكون كلمة النصيحة في أمر عام يرى الناصحون المخلصون فيه ما لم ير غيرهم ضمن هموم الجماعة التي ينتمون إليها، وضمن مسؤولياتهم الاجتماعية التي يسدونها لمجتمعهم، فلا تخلو وظيفة الكلمة عندهم من حق يرونه أو باطل يخشونه وعندهم فضل علم يظهرونه ومعرفة يسدونها وتجارب توجب عليهم حق النصيحة، يقولون رأيهم ويسدون نصحهم فيما يرون من جوانب النقص الذي يقع الناس فيه، أفرادا أو جماعات، وقد لا تجد أحدا إلا وهو من هذا القبيل يسدي النصح لمن يحب. فالوالد والصديق والقريب مهما كان حظه من العلم والمعرفة هو يعرض النصح يبذله لأحبائه لشدة حرصه عليهم وحنوه ومشاركتهم حياتهم التي يود أن تكون سليمة مستقيمة خالية من الأخطاء.

الكلمة الثانية هي كلمة الصدق، حيث تحارب الثقافات الكذب بكل أنواعه ومعانيه، وتقدس الصدق وأهله وتعطيه المكانة العالية من الاحترام، وهو قيمة عليا وكل يحاول أن يكون صادقا أو متصفا بصفة الصدق ولا تجد خصلة أفضل من خصال الصدق، ولأن الجوهر الحقيقي للإنسان هو جوهر الصدق ومعناه فقد احتلت الكلمة مكانة في نفوس الناس واحترمتها القوانين والثقافات.

ولا تجد ثقافة لا تحل الصدق المحل الأعلى وتعده الوجه المشرق الذي لا يظلم ولا يتغير ولا يتحول ويبقى صالحا ومريحا لمن يقوله ومن يستمع إليه، الصدق هو السند الذي تعتمد عليه الكلمات وتقبله الطبيعة السوية والجبلة والفطرة. ولا يأتي بعد كلمة الصدق أفضل منها إلا كلمة تنطلق من اللسان لا يراد بها غير وجه الله، وتلك كلمة لا يبقى بعدها فضل للكلام.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.