إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 2 صفر 1442 / 19 سبتمبر 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين
إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين
تجربة الناس الطويلة مع ما يواجههم وما يحتاجون إليه من المعرفة والخبرة لم تحدث بين عشية وضحاها، لكنها تجارب وتراكمات ثقافية وخبرات طويلة، كل خبرة أو تجربة يمر بها الناس تحدث جديدا يترتب عليه محاولة لتحسين ما هم فيه من شؤون الحياة أو التخفيف من قسوتها على الجميع.

ومع التجارب الطويلة والحاجات المتكررة نشأت عند المجتمعات خبرات كثيرة كان من نتائجها تراكم المعارف العامة التي تصلح حال المجتمع، وتطور تعاملاته واتصالاته وأنظمته المعاشية، وغيرها من شؤونه وشجونه، والنظام الاجتماعي التكافلي الذي نعرفه اليوم لم يكن وليد ساعة ولا كان فكرة طارئة، ولكنه تراكم لتجربة إنسانية عريضة من أقدمها في ثقافتنا الأثر «إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم». ومع هذا ما زالت الحاجات مستمرة لمزيد من التطور في المعاملة، وتلافي النقص الذي يحدث في كل تجربة تمر بها الإنسانية.

في الآونة الأخيرة وبعد ما أوجبت الضرورة من عزل وحجر للناس في بيوتهم، وما ظهر من تكدسات بشرية في أحياء خلفية في أمهات المدن، انكشف حال بعض الأسر الفقيرة التي كانت تعتمد على الكسب اليومي بما تيسر من عمل كل يوم بيومه، وتلك التي تعاني من عدم القدرة على الكسب الكافي، وهذا الانكشاف أعاد الحديث المكرر في المجالس عن أحوال الأسر المتعففة التي ليس لها دخل يكفيها، ولا تظهر حاجتها وعوزها للناس.

وكانت حجة بعض الأثرياء أنهم لا يعرفون طريقا إلى الأسر الفقيرة المتعففة، وقولهم في محله من بعض الوجوه، ولكن نحن لا نخترع العجلة لأن العالم الذي نحن جزء منه اخترعها وعبد الطريق منذ ما يزيد على مئة سنة أو أكثر، هذه الطريق لا تحتاج جهدا وإنما تحتاج إرادة وشعورا بحاجة الناس وأهمية مساعدتهم، والبحث عن الضعفاء وأهل الحاجات، وما على وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وهي الجهة المسؤولة رسميا عنهم إلا أن تسلك طريق العالم، وتقيم الحجة على الذين يتعللون بعدم معرفة المحتاجين المتعففين.

وأولى مسؤولياتها، أعني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فتح مكاتب للخدمة الاجتماعية في كل حي من الأحياء ذات الكثافة السكانية المزدحمة، وتعيين عدد كاف من الباحثين الاجتماعيين المتخصصين والباحثات الاجتماعيات المتخصصات، وهم كثيرون ولله الحمد، يكونون ثابتين في الحي ودائمين فيه ومسؤولين عنه مسؤولة ملزمة، وتكليفهم بمسح شامل للحي الذي يقع في نطاق مسؤولياتهم، ومعرفة حال كل أسرة في الحي، وحتى كل فرد فيه، وتوفير معلومات كافية عن وضع الأسر التي يرونها ويعرفون أوضاعها المالية والاجتماعية، وتكون المعلومات منظمة وكافية عن حال كل فرد وتوفر كل المعلومات من جميع الوجوه، لضمان رعاية المتعففين خاصة والمحتاجين عامة، ووصول المساعدات إليهم، سواء من الدولة وهي المسؤولة عن رعاية المعوزين من أبنائها أو حتى للذين يريدون المساعدة من الأثرياء، وما أكثرهم إن شاء الله.

في المدن التي يسكنها الملايين لم يعد للعشوائية والاجتهادات الفردية والصدف عمل، لكن التنظيم والتقنين والضبط هي ما يعول عليه في إدارة المجتمع، وقد أبطأت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في عملها وقصرت في واجبها، وجعلت خدمتها لمن يعرف الطريق إليها ويسألها، وقد ظنت أن كل محتاج سيفعل ذلك ويسرع إليها، ولم تلتفت إلى الذين لا يعرفون الطريق إليها لعجزهم أو ضعفهم أو حتى جهلهم أن هناك جهة مسؤولة عنهم وعن مساعدتهم.

آن الأوان أن تقوم هذه الوزارة الموقرة بما أوكل إليها من مسؤوليات عن فئة عزيزة من المجتمع، وأن تبحث هي عن المحتاجين وتصل إليهم وتقدم واجبها نحوهم، وتعلمهم بوجودها من أجلهم، ومرة أخرى إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
8.98/10 (20 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1442
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.