صحيفة حرب الإعلامية تجري لقاء مع الاديب والمؤلف الاستاذ\ محمد البليهشي - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018
جديد الأخبار الامير أحمد بن عبدالعزيز بضيافة الشيخ أحمد محمد أبوحدريه الصاعدي «» عائلة العتيق تكرم رجل الأعمال علي عتيق السليمي «» الشيخ صالح المغامسي للنساء: جلباب الحياء والحشمة أهم صفات قائدة المركبة «» خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين يبعثون برقيات عزاء لأبناء الشيخ فالح بن حبيتر رحمه الله «» الشيخ صالح المغامسي : الصلاة على النبي من أفضل أعمال #يوم_الجمعة «» الدكتور / مشاري بن نايف بن ناحل يحصل على زمالة الكليه الملكية الكندية للجراحين «» د. عادل الرحيلي : هناك دراسة طبية حديثة أظهرت أن الحزن الشديد والإكتئاب والقلق الشديد قد يؤدي الى فقدان البصر «» حفل معايدةقبيلة ذوي حميد من بني جابر «» محافظة وادي الفرع تختتم فعاليات العيد بلعبة الزير «» د. منصور المرزوعي : غدًا بداية الصيف تنعدم فيه الأمطار وترتفع الحرارة «»
جديد المقالات معالي الوزير: لا تُرسل فرّاشك «» رياضة بلا سياسة «» *أهم شيء الأخلاق* «» عشرون عاماً من القيادة ولم ننجح ! «» تجربة العيش وحيداً «» قيادة تسبق المجتمع وتصنع التاريخ «» الوجه الآخر للمخترعين «» إحـسـان_من_الـحَـرم حتى لا نُـخَــاطِـبَ أَنْــفُــسَــنَــا «» رسالة إلى وزير الثقافة «» فتح الرياض.. أسطورة إغريقية «»




الأخبار أخبار القبيلة لقاءات › صحيفة حرب الإعلامية تجري لقاء مع الاديب والمؤلف الاستاذ محمد البليهشي
صحيفة حرب الإعلامية تجري لقاء مع الاديب والمؤلف الاستاذ\ محمد البليهشي
صحيفة حرب الإعلامية تجري لقاء مع الاديب والمؤلف  الاستاذ\ محمد البليهشي


( صحيفة حرب الإعلامية ) : أجرت صحيفة حرب الإعلامية لقاء مع الاديب والمؤلف محمد بن صالح البليهشي


إعداد وحوار : بدر العياضي


س: نود تزويدنا بالسيرة الذاتية للأستاذ محمد البليهشي ؟

محمد صالح البليهشي العمري الحربي – مكان الميلاد : قرية المضيق بوادي الفرع.
المؤهل : ليسانس كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1395هـ.
آخر عمل حكومي مدير ثانوية عبد العزيز الربيع بالمدينة المنورة وحالياً المشرف العام ومالك مدارس القصواء الأهلية بالمدينة المنورة.
المؤلفات:
عشرون كتاباً في الأدب والتاريخ والتحقيق والآثار والتربية.

س: متى دخلت عالم الصحافة ؟ وكيف عملت في جريدة الندوة ؟ وماذا أعطتك الصحافة خلال فترة تعاملك معها؟


في عام 1385هـ بدأت أكتب مقالات قصيرة وبعض القصص في مجلة المنهل وهي مجلة صدرت في المدينة المنورة عام 1365هـ ثم انتقلت إلى جده لصاحبها الأديب والمؤرخ : عبدالقدوس الأنصاري وكان يرحمه الله يهتم بالإبداعات الشابة ويشجعها وقد فتح الباب للبدايات الأولى لكثير من الشباب الذين صاروا فيما بعد أدباء ومثقفين وشعراء يشار إليهم بالبنان ثم في عام 1385هـ صرت متعاوناً مع جريدة الندوة بمكة ومندوباً لها بالمدينة في عهد رئيس تحريرها الشيخ حامد مطاوع يرحمه الله وعندما فتحت الجريدة مكتبها بالمدينة أوكلت إلي إدارة ذلك المكتب إضافة على تعاوني معها مندوباً ومحرراً حتى عام 1405ه وتطورت علاقتي بهذه الجريدة وبرئيس تحريرها إلى درجة أنني أشرفت على صفحة عن المدينة أسبوعية استمرت لمدة عشر سنوات.
ولذلك فالعمل الصحفي أعرفه جيداً وقد تعاملت معه لمدة تزيد على عشرين عاماً وكان في أيامنا شاقاً إلى أبعد الحدود لقلة الإمكانات ووسائل الاتصال ولكنه كان رائعاً في نظرنا.
وقد أعطتني الصحافة يوم أن كنت مسئولاً فيها الصبر على المتاعب وتحمل المسئولية والقدرة على استيعاب الناس والمواقف وكيفية التخلص في المواقف الحرجة والثقافة بكل مفاهيمها والظهور والتألق والإبداع وتقدير المسئولية ومع ذلك كم للصحافة من المزالق والمتاهات.


س: هل لنا من إتحافنا بشيء من المواقف الصعبة التي قابلتك يوم أن كنت مسئولاً ومندوباً لجريدة الندوة بالمدينة ؟


ما أكثر تلك المواقف الصعبة التي كنا نواجهها في تلك الأيام قبل ما يقارب أربعين عاماً فوسائل الاتصال غير موجودة وكنا نتسابق نحن مندوبي الصحف بالمدينة إلى السبق الصحفي لأي خبر وحدث بالمدينة حيث كنا نرسل إرسالياتنا العاجلة بسيارات الأجرة بين المدينة وجده ومكة وعندما وجد الهاتف كنا نملي الأخبار والأحداث إملاءً بواسطته وكنا نجلس الساعات الطوال ونحن نملي الخبر وهناك آخر يكتب في الجهة المقابلة وكم تكون الفرحة والانتصار عندما يخرج الخبر مكتوباً في اليوم التالي بالصحيفة .
إنها معاناة ولكنها كانت محببة إلينا وكان التنافس بيننا على أشده نحن مندوبي الصحف في تلك الأيام .
وكانت الندوة متألقة يومها ومبدعة بجهود وحصافة وتشجيع وقدرة رئيس تحريرها الأستاذ حامد مطاوع يرحمه الله وقد علٌمنا وشجعنا نحن العاملين والمتعاونين معه على الصبر والتحدي.
وقد بلغ به التشجيع والعمل بأسلوب الفريق الواحد دون تمييز أنه في بعض الأوقات يستقبل الاتصال الهاتفي (الثابت) ويكتب الأخبار بنفسه وهو رئيس تحرير من أي منطقه يتصل مندوب الجريدة ليعطي خبراً أو حدثاُ مهماً حيث يومها لا نعرف الفاكس ولا غيره من الوسائل الجديدة التي تعرفها الصحافة اليوم .
أما أصعب موقف واجهته في تلك الأيام وأعتقد أنه في بدايات التسعينات الهجرية فهو مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير المدينة المنورة يرحمه الله حيث زار المدينة الملاكم العالمي المسلم ( محمد علي كلاي ) وفي زيارته للمدينة قام بالسلام على سمو الأمير عبدالمحسن في مكتبه فأهداه الأمير ( خنجراً ) ولم أكن حاضراً في تلك الزيارة فسألت أحدهم فأفادني بأن الأمير أهدى سيفاً لمحمد علي كلاي ورغبة في السبق الصحفي أرسلت للجريدة بسيارة خاصة تفاصيل الخبر وأن الهدية سيف لهذا البطل العالمي وفي اليوم التالي كان الخبر بالخط الكبير في الجريدة فاستدعيت لمكتب الأمير ووجدت قبلي جميع مندوبي الصحف بالمدينة المنورة وعلمت بأن الأمير غاضب من الخبر الذي نشرته لأنه لم يهدي سيفاً بل ( خنجراً ) وأتى الأمير إلى المكتب ونحن جميعنا ( مندوبي الصحف ) في انتظاره وألقى علينا درساً في صحة الأخبار ونقلها إلى الصحف وعلمنا يومها التثبت في الخبر وأخذ الأخبار من مصادرها ثم سأل بغضب من الذي قال بأنني أهديت سيفاً ؟
فقلت على الفور أنا وقمت بسرعة وقبلت رأسه وطلبت منه هذه الهفوة أو الزلة فعفا عني يرحمه الله ثم سأل متعجباً ألست تعرف السيف من الخنجر؟ فقلت بلى يا طويل العمر ولكنني أخذت الخبر من غير مصدر فقال هذه المشكلة .
ومنذ ذلك الوقت وأنا أضع نصب عيني الحرص والتؤدة وعدم التصديق بأي شيء إلا من مصدره وهذا عامل في نقل الأخبار الصحفية وغيرها .
رحم الله الأمير عبدالمحسن وغفر له فقد أعطى الصحافة يومها درساً بليغاً في كيفية نقل الخبر وصحته والتثبت من مصدره وبالتالي فقد أكرمنا يومها وفتح لنا مكتبه وبيته وقلبه .


س: كيف عرفت أسرة الوادي المبارك ؟ ومتى أنشئ النادي الأدبي بالمدينة ؟ ومتى أصبحت عضواً في مجلس إدارته؟ وماذا قدمت للنادي ؟


في بدايات حياتي العملية وبالتحديد في عام 1384 هـ كنت مدرساً في المرحلة الابتدائية وفي ليلة من الليالي وأنا أدرس دارسين كباراً في مدرسة ليلية كنت أعطي الدارسين حصة في القرآن الكريم وفي أثناء قراءة أي دارس منهم كنت أسأل بعضهم عن موقع كلمات في الآيات من الإعراب وكانوا يستفيدون أيما استفادة من هذه الطريقة وصادف أن زارنا في تلك الحصة مدير التعليم الأسبق الأستاذ عبدالعزيز الربيع يرحمه الله فأعجب بهذه الطريقة أيما إعجاب وحياني ليلتها وشكر الدارسين بعد أن سألهم على طريقتي وصادف أن أجابوا على أسئلته وعند خروجي من الحصة دعاني بإصرار لحضور جلسه أدبية ثقافية في إحدى ليالي الأسبوع في داره ففرحت بهذا وعرفت من أول لقاء بأولئك الرجال أن هذه أسرة أدبية ثقافية تسمى أسرة الوادي المبارك ووجدت العديد من رجال الثقافة والأدب بالمدينة المنورة وعرفت أن أسرتهم هذه اجتماعها أسبوعياً وهي ممتدة قبل هذا التاريخ بسنوات وتعرفت على أسماء أدبيه لامعة في هذه الأسرة كأمثال عبدالسلام هاشم حافظ ومحمد هاشم رشيد وحسن صيرفي ومحمد سعيد دفتردار وعبدالرحمن رفه وعبدالرحيم أبو بكر ومحمد عيد الخطراوي وعبدالحق النقشبندي وغيرهم كثير برئاسة الأستاذ عبدالعزيز الربيع يومها واستفدت منهم استفادة كبيرة من خلال ترددي على جلساتهم الأدبية والثقافية .
أما النادي الأدبي الذي أنشئ عام 1395هـ فهو امتداد لتلك الأسرة الأدبية وقد أنشئ هو وغيره من الأندية الأدبية في بعض مدن المملكة برعاية وتأييد من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب يرحمه الله وقد أعلن ذلك في المؤتمر الأول للأدباء في عام 1394هـ ومنذ ذلك الحين والأندية الأدبية تمارس دورها وتتسع دائرتها على مستوى الكم والكيف .
أما عن انضمامي إلى ذلك النادي كعضو في مجلس الإدارة فقد دخلته في انتخابات عام1400 هـ مع أنني عضو فيه منذ التأسيس وبقيت في مجلس إدارته ثمانية وعشرين عاماً بحمد الله وعاصرت رؤساءه الأساتذة عبدالعزيز الربيع ومحمد هاشم رشيد يرحمهما الله و والدكتور عبدالله العسيلان الرئيس الحالي وخلال مدة بقائي في مجلس إدارة النادي شاركت في جميع فعالياته الثقافية والأدبية ورأست العديد من لجانه وأشرفت على فعالياته وقدمت برامج نشاطاته المختلفة وتم شراء مقره الحالي من ميزانيته وحصرت نشاطاته خلال خمسة وعشرين عاماً في كتاب مشرف ولذلك يعتبر النادي الأدبي الوحيد الذي وثق نشاطه وفعالياته الثقافية والأدبية والاجتماعية وغيرها في كتاب قمت بإعداده بإشراف وتشجيع من الأستاذ محمد هاشم رشيد يرحمه الله الرئيس السابق للنادي.
ولا تزال علاقتي مستمرة بالنادي الأدبي أشارك في نشاطاته ومناسباته المختلفة إذ لا يقتصر العمل على أعضاء مجلس الإدارة بل بابه مفتوح لكل الأدباء والمثقفين على اختلاف مستوياتهم.


س: في رأيك ياأستاذ محمد لماذا لايكون هناك اهتمام من قبل النوادي الأدبية بالموروث الشعبي طالما أن كل الشعب يتكلم بلهجة عامية؟


لقد أنشئت الأندية الأدبية والثقافية لرعاية الثقافة والأدب والحفاظ على اللغة من اللوثة والعجمة والشعر الشعبي أو الكلام العامي عموماً لا يمكن تجاهله فكم من أحداث التاريخ في بلادنا وثقها الشعر الشعبي وصورها في أدق وأجمل الصور وبقيت تلك الأحداث على مر الزمن بفعل هذا اللون من الشعر بل وأكاد أجزم أن تاريخنا في هذه البلاد يعتمد في كثير من أحداثه ومجرياته على الأقل في الأربعة القرون الماضية على الشعر الشعبي ولكن ورغم كل هذا الالتصاق والعمق لايمكن أن ننقل تاريخنا شعراً أو نثراً باللغة العامية إلى الشعوب الأخرى لأنها لاتفهمه ولاتعرف مفرداته ولذلك فإن رعاية الثقافة والأدب واجب علينا ويبقى الشعر الشعبي تاريخاً وحديثاً لمجالسنا ولكن إذا حضر الشعر الفصيح فيجب أن لايكون ولا شك أن اهتمام الأندية الأدبية بالثقافة والشعر والأدب مطلب من مطالب حضارتنا التي نحافظ عليها ونقدمها للآخرين ومن هنا أعرضت الأندية الأدبية عن الموروث الشعبي بحكم اختصاصها ولكن للموروث الشعبي قنواته التي يسير فيها ويؤدي رسالته من خلالها وقد قامت بهذا الدور القنوات الفضائية المتعددة في وقتنا الحاضر.

س: متى اتجه الأستاذ محمد البليهشي إلى التأليف ؟ ومالذي شجعك ورغبك فيه ؟ وماهي مقومات المؤلف الناجح في نظرك ؟


في عام 1402هـ صدر كتابي ( المدينة اليوم ) وهو كتاب وثائقي يصف المدينة المنورة في بداية القرن الخامس عشر الهجري وكان وقتها لايزيد عن كونه استطلاعات عديدة عن مختلف الإدارات وشئون الحياة في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم وبمرور الوقت صار الكتاب تاريخاً لأنك عندما تقرؤه اليوم تجد أماكن ومسئولين قبل ثلث قرن من الآن قد صاروا جزءاً من التاريخ والاتجاه إلى التأليف هواية ومقدرة وتمكن لغوي وثقافي وكل هذه بحمد الله وجدت نفسي لدي حصيلة منها تؤهلني إلى البحث والاستقصاء والتوثيق ومن هنا وبعد صدور الكتاب وما وجدته من أثر وثناء ورضا المثقفين عنه سرت في هذا المجال رغم صعوبة تعاطيه ومحاذير دروبه لأن ( من ألف فقد استهدف ) كما يقولون.
والمؤلف الناجح هو من يملك حصيلة لغوية عالية وثقافة شاملة لما يريد البحث فيه والقدرة على تقديم المعلومة الموثقة والأمانة في النقل والبحث وعرض ما يريد تقديمه بأسلوب أدبي يفتح شهية القارئ مع البعد عن السطحية والفجاجة .


س: نود إعطاءنا نبذة عن مؤلفاتك الفكرية :
1- المدينة اليوم.
2- مدينة بدر التاريخية.
3- وادي الفرع تاريخ وحضارة.



أما كتابي المدينة اليوم فهو كما ذكرت سابقاً قد صدر في عام 1402هـ وبمناسبة اختيار المدينة اليوم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013 م فإنني أعمل حالياً على إعداد الطبعة الثانية بعد مرور ثلث قرن لأنه كما قلت (كتاب وصفي لما في المدينة مع بداية القرن الخامس عشر الهجري) وفي طبعته الجديدة سوف يظهر الفرق الشاسع لما كانت عليه المدينة في ذلك الوقت وماهي عليه الأن من تطور وعمران ونهضة في كل المناحي وبالمناسبة لقد تلقيت خطاباً من ( بروفيسور ) في جامعة ألمانية في عام 1412 هـ تقريباً يطلب هذا الكتاب ويبدي إعجابه به.
أما كتابي ( مدينة بدر التاريخية ) فهو ضمن سلسلة كتب ( هذه بلادنا ) التي كانت تشرف عليها الشئون الثقافية للرئاسة العامة لرعاية الشباب بتوجيه ورعاية من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله للتعريف بمختلف مدن المملكة وقد كلفت من قبل الشئون الثقافية بإصدار كتابين أحدهما عن المدينة المنورة وتم طبعه مرتين والآخر لمدينة بدر وهذه السلسلة للتعريف بمدن المملكة كما قلت بمواصفات معينة وتكليف خاص وقد رصدت تاريخاً موثقاً ممزوجاً بإشراقة الحاضر لأكثر المدن في المملكة العربية السعودية ولعل وزارة الثقافة والإعلام حالياً تتولى ذلك المشروع وترعاه من جديد وتطوره بما يحقق ويجدد الهدف منه بحيث يجد الزائر أو السائح في المملكة عند زيارته لكل مدينة ما يعرفه بها وبتاريخها وبمعالمها وتكون تلك الكتب متاحة في كل مكان وهو ما كان يهدف إليه سمو الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله عند تبنيه لهذا ورعايته وإشرافه عليه .
أما عن كتابي ( وادي الفرع تاريخ وحضارة ) فهو كتاب يستعرض تاريخ وادي الفرع أحد طرق الحج القديمة مكاناً وتراثاً وحضارة وتوثيقاً وقد صدر في عام 1428هـ وقد بذلت جهداً كبيراً في تأليف وإعداد هذا الكتاب لقلة المصادر فكنت أبحث عن تاريخه بين السطور حتى صار له بحمد الله تاريخاً يقرأ ويوثق وتقرؤه الأجيال القادمة وتعرف تاريخها خاصة أبناء المنطقه لأنك عندما تقرأ هذا الكتاب تتضح أمامك صورة الأجيال التي عايشت هذه المواقع والكيفية التي كانت سائدة في التعامل ثم ذلك الارتباط والصفاء والحرص والانتماء وتقرأ كذلك لغة الأماكن وكيف كان أمن الناس في ظل غياب السلطة التي ترعى الأمن وتنظم حياة الناس ولو أن أودية وادي الصفراء ووادي ينبع ووادي حجر ووادي ساية وستارة ووادي رابغ وغيرها تم بحث تاريخها من أحد أبنائها القادرين وصدرت في كتب موثقه عن تاريخ وحضارة كل وادٍ بقراه القديمة وعيونه وآثاره ورصد تعامل الناس فيه بوثائقهم ولهجاتهم وتعاملهم وتنظيم شئونهم والتزاماتهم مع بعضهم.
لو تم هذا لتركنا لأجيالنا القادمة تاريخاً يقرأ ولعلمناهم شيئاً من حياة الأباء والأجداد ولعرفناهم بالقيمة التاريخية والأهمية الكبيرة والدور الذي قامت به خيوف وقرى هذه الأودية في سيادة الأمن والحماية يوم أن كانت المدن تعيش الاضطرابات وعدم الاستقرار في ظل غياب السلطة ولكونها أي المدن مطلب السلطات وعرضه للحصار بين وقت وآخر قبل أن تستظل هذه البلاد بمدنها وأوديتها وقراها بمظلة هذه الدولة العزيزة دولة آل سعود أدام الله عزها ووفقها وخذل أعداءها.

س: متى صدر كتابك الجديد ( المدينة المنورة في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373هـ )؟ وماذا قدمت في هذا الكتاب ؟


هذا الكتاب يستعرض تاريخ حقبة زمنية مهمة لتاريخ مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم منذ أن استظلت بمظلة عبقري الجزيرة الملك عبدالعزيز عام 1344هـ إلى تاريخ وفاته يرحمه الله عام 1373هـ.
ومما يلفت النظر أن المدينة المنورة قد حظيت باهتمام خاص من المؤسس حيث لم تحظ مدينة من مدن مملكته الواسعة – حسب علمي – بمثل ماحظيت به مدينة المختار عليه الصلاة والسلام من اهتمامه ومتابعته لأدق شئونها وقد وثق الكتاب رسائله إلى واليه على المدينة عام 1346هـ ورسائله إلى أهل المدينة في ذلك الوقت الدقيق من تاريخها ورسائله إلى والي المدينة قبل انضمامها إلى دوحته الوارفه .
إن تلك الرسائل بما تضمنته من تعليمات وأنظمة وإشارات وتلميحات (بلغته) يرحمه الله وفكره تدل على إهتمامه بالمدينة وأهلها وماحولها ومعرفته بأحوالها وتدل كذلك على أن عبدالعزيز قد سبق عصره بمئات السنين وهو يضع خطة ودستوراً لولاته بالكيفية التي يسيرون عليها ويسوسون بها الناس ليس لذلك العصر بل على امتداد الزمن وليس للمدينة وحدها بل لكل الولاة في كل موقع .

س: تلقيت خطاب شكر وتقدير من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة على إصدار هذا الكتاب ماهو شعورك وأنت تحظى بهذا ؟


لقد شعرت بالفخر والإعتزاز وأنا أتلقى من سموه هذا الخطاب الذي يعبر عن تقدير الجهود ومباركة الخطى لكل مايحقق إ نجازاً في مسيرة هذا الوطن ولا شك في أن إبراز شيء من جهود المؤسس واهتمامه بمدينة خير البرية في ذلك الوقت المبكر ومعرفته لخفايا الأمور فيها يدل على تعمق منه يرحمه الله في شئون هذه المدينة العظيمة وهو ما استعرضه الكتاب واطلع عليه سمو الأمير يحفظه الله وأعجب به وخطابه لدي وسام شرف أعتز به ماحييت كما أن الخطابات التي تلقيتها من أصحاب السمو الملكي الأمراء سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وخالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومحمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقه الشرقية وفيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسعود بن عبدالمحسن أمير منطقة حائل وفيصل بن خالد أمير منطقة عسير وغيرهم من بقية الأمراء وأصحاب المعالي وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة ورئيس رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ورئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا ومدير جامعة طيبة سابقاً الدكتور منصور النزهه والأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي.
إن هذه الخطابات أوسمة شرف أعتز بها كل الإعتزاز وسوف تجد مكانها في طبعة الكتاب الثانية إن شاءالله.

س: متى اتجه الأستاذ محمد البليهشي إلى كتابة القصة ؟ وماذا عن كتابك القصصي ( حروف في الرماد) بمعنى هل لديك كتاب آخر في القصة أو الرواية ؟


منذ أن كنت طالباً في معهد إعداد المعلميين الإبتدائي وأنا أمارس كتابة القصة القصيرة وقد وجدت في مجلة المنهل مدارج البدايات لكتابة القصة في المجال الشعبي ولدي العديد من القصص في أعداد المجلة المذكورة خلال الأعوام من 1383 إلى 1392 هـ وكنت أجيد حبك القصة مستلهماً شخصياتها من قصصنا الشعبية القديمة وسرت في هذا المشوار حتى غطت علي الصحافة بظهورها ومداخلاتها وبريقها وفي عام 1402هـ صدر كتاب لي بعنوان ( حروف في الرماد ) طبعه النادي الأدبي وقدم لهذا الكتاب الأديب والناقد الكبير الأستاذ عبدالعزيز الربيع رئيس النادي الأدبي وقتها ومدير عام التعليم بمنطقة المدينة المنورة يرحمه الله .
وأشهد أن تقديم الأستاذ الربيع للكتاب بما تضمنه من تشجيع ومدح لأسلوبي في الكتابة وتفحصه لقصص الكتاب والثناء على ثقافتي اللغوية وخبرتي في البيان والصدق في الطرح والإيمان بالقيم السامية كما يقول أشهد أنه قد فتح أمامي جميع الأبواب والنوافذ المغلقة وأشعرني بثقة ليس لها حدود في التعامل مع الحرف وممارسة الكتابة بكل فنونها فتشعبت بي السبل في الإستطلاعات الصحفية والكتابات الأدبية والتعليقات والقراءات في الكتب وعرضها فلم أتابع المجال القصصي كدارس وكاتب وناقد وإن كنت أحبه واستهويه .
وفي مجال الرواية اشتركت في مسابقة رعاية الشباب لعام 1402هـ برواية ( موقف فارس) وفازت بالمركز الأول يومها وتمت طباعتها واختيرت في مهرجان الشباب العربي المنعقد بالرياض عام 1405هـ ولدي في المجال المسرحي رواية ( الباحث عن الحقيقة ) ومسرحية ( عبادة بن الصامت ) ومسرحيات أخرى سوف تصدر في كتاب قريباً إن شاءالله .

س: أخيراً مارأيك في صحيفة (حرب) الإعلامية ؟


لقد ولدت هذه الصحيفة الإعلامية كبيرة فعلى الرغم من قصر مدة نشأتها في عالم (الإنترنت) الملئ بالعجائب والأحداث وعلى الرغم من تزاحم المواد المعلوماتية في الصحف المماثلة إلا أنها تمتاز بعمق المعلومة وصدق النية والهدف والبعد عن التهويمات الضحلة والعصبية الزائفة وهي تستحق تعاون كل المثقفين من الشباب لتكون دائماً في الطليعة وفي مستوى الأحداث وإنني بدوري أوجه الدعوة إلى كل الشباب الواعي المثقف للمساهمة بما لديهم من أفكار وإبداعات لتكون هذه الصحيفة رائداً لايكذب أهله مع جزيل الشكر للقائمين عليها والمتابعين لها والعاملين على تطويرها باستمرار وعلى رأسهم الأخ العزيز الأستاذ بدر العياضي وكل الشباب الطموح العاملين والمتعاونين معه .

|


تقييم
3.19/10 (38 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.